طهران تهرب من انهيارها و حالها المتدهور كثيرة الذعر و القلاقل في الجوار

مخططات الارهاب الايراني في الكويت و الخليج العربي تتكشف؟

قيام الأمن الكويتي بإلقاء القبض على شخص إيراني الجنسية يحمل جواز سفر عراقي و كارت زيارة مزور و بطاقات إئتمانية وهويات أخرى بأسماء مختلفة و إجازة قيادة كويتية في ميناء الشويخ قبل أيام ليس سوى قطرة بسيطة من بحر التسلل الإستخباري الإيراني للأمن الكويتي و الخليجي ، ولربما لا نستبق التحقيقات الأمنية حينما نقول بأن ذراع أجهزة فيلق القدس الإرهابي الإيراني التابع للحرس الثوري بات كالأخطبوط يتحرك في مختلف الإتجاهات مستغلا عوامل عديدة أهمها التنافرات و الحساسيات الطائفية و توفر مجاميع الموالين و المؤيدين بالسر و العلانية لنظام الولي الإيراني الفقيه يضاف لذلك كله الإختراقات الواسعة جدا التي حققتها منظومات إستخبارات الحرس الثوري الإيراني في دول المنطقة بعد تبدل الصورة الستراتيجية لها خلال العقد الأخير ، ولعل النفوذ الإستخباري الإيراني الكبير في العراق الذي كان فيما مضى و منذ عام 1921 العقبة الكأداء و الصخرة الكبرى أمام النفوذ الإيراني الإقليمي قد أدى لخروقات أمنية و إستخبارية كبرى ، فهذا العراق قد تحول اليوم ليكون قاعدة مهمة من قواعد المخابرات الإيرانية و عينا متقدمة لثعابين الحرس الثوري و لكل المرتبطين بالمشروع الإيراني في المنطقة و الإقليم! و الأسباب معروفة وواضحة و مشخصة ولا نرى أي داعي للتوغل بين ثناياها ، فعيون المخابرات الإيرانية في العمق الخليجي باتت من خلال البوابة العراقية المفتوحة على الكامل تتطلع لكل التفاصيل ، كما أن التداخل البشري بين شعوب المنطقة قد جعل من عملية التلصلص و الإندساس مسألة حتمية و قائمة ، فيالق الإرهاب من مقاتلين و زمر إستطلاع إستخبارية تعيش اليوم أزهى لحظاتها في الخليج العربي وهي تسرح و تمرح وسط أفواج وفيالق مئات الآلاف من العمالة الإيرانية أو من الزوار أو من ضمن مئات الآلاف من الذين تجنسوا بالجنسية العراقية بعد هيمنة أتباع النظام الإيراني على مؤسسات الدولة العراقية في وزارتي الداخلية و الدفاع و بقية القطاعات الحيوية الأخرى ، وطبعا لن نتكلم عن الدور اللوجستي للتنظيمات السياسية و العسكرية الممولة إيرانيا و التي تدين بالولاء المطلق لنظام طهران كمنظمة حزب الله اللبنانية و غيرها ، فتلك المنظمات إضافة للأحزاب الطائفية العراقية الرديفة التي تحولت بفضل الولايات المتحدة لأحزاب حاكمة في العراق اليوم كانت قد لعبت أدوارا مركزية فاعلة في حملات الإرهاب الإيرانية في الكويت و الخليج العربي منذ أوائل الثمانينيات من القرن الماضي وحيث عانت الكويت تحديدا منذ ما قبل حملة التفجيرات الكبرى أواخر عام 1983 من خروقات أمنية واسعة النطاق تطورت لمحاولة إغتيال أمير البلاد عام 1985 ثم تفاعلت لعمليات خطف طائرات في عمليات إرهاب دولية مروعة كما حدث للطائرة الجابرية عام 1988 و تواصلت التهديدات الساخنة حتى يوم الغزو العسكري العراقي في 2 آب 1990 و الذي كان من حصيلته الأولى تهريب القتلة و الإرهابيين الذين كانوا في السجون الكويتية للنظام الإيراني من خلال الفوضى التي أعقبت ذلك الغزو ، في جميع الأحوال كانت مخططات الإرهاب الموجهة ضد الكويت تخطط مبدئيا في معسكرات الأهواز للحرس الثوري و بمساعدة لوجستية فاعلة من التنظيمات الطائفية المساندة الموجودة في الشام و معسكرات حزب الله التدريبية  وبمساعدة المخابرات السورية أيضا وقتذاك ، وكان إختيار العناصر التي تنفذ المهام يتم من خلال فلتر المخابرات السورية ، فالعناصر التي نفذت إنفجارات 12:12:1983 في الكويت و أبرزهم منفذ الهجوم الإنتحاري بالشاحنة على السفارة الأمريكية القديمة في ( بنيد القار ) وهو ( رعد مفتن عجيل ) كان يدرس في جامعة حلب وكان من تنظيم زعيم كتائب حزب الله العراقي الحالي وهو النائب الهارب الشهير جمال جعفر محمد إبراهيمي ( أبو مهدي المهندس ) المحكوم عليه بالإعدام في الكويت! وهؤلاء جميعا كانوا في النهاية من تنظيمات فرقة الإرهاب في الحرس الثوري الإيراني في الأهواز التي تطورت لاحقا لتكون ما يسمى ب ( فيلق القدس )!! لاحظوا غرابة التسمية! إذ يتسمون بالقدس الشريف المحتل بينما إرهابهم موجه بالكامل لعرب المنطقة و ليس ضد الصهاينة!! ، نعيد القول و نكرر ما قلناه سابقا بأن الخلايا السرية الإيرانية في الكويت و الخليج العربي منتشرة بشكل واسع ورهيب و أكبر بكثير مما يعتقده البعض كما أن الثقب العراقي الأمني الواسع قد وفر مدخلا ستراتيجيا مهما لتوسع و إنتشار النفوذ الإيراني الخطير و الذي يعيد اليوم ترتيب أوراقه و يستعد على ما يبدو لإحداث قلاقل إقليمية هروبا من الوضع السياسي المتدهور الذي يعيشه النظام الإيراني و الذي يهدد حقيقة وجود و إستمرارية ذلك النظام.. التحديات الأمنية في الكويت و الخليج العربي حقيقة ستراتيجية كبرى لا تعالج إلا بحرفنة و تمكن وقبل ذلك إيمان مطلق بضرورة إقتلاع أنياب ثعابين الإرهاب الحرس ثوري الإيراني.. وهي مهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة... فحجم الخروقات و الثقوب أوسع مما يعتقده البعض..؟                                                                           

داود البصري من أوسلو - موقع آرام الاخباري

Tuesday, August 11, 2009

dawoodalbasri@hotmail.com