على أن تليها زميلتها "العالم"
في خطوة مفاجئة تمامًا وتنذر بتصعيد إعلامي يضاف إلى التردي الشديد للعلاقات بين عمان وطهران, أبلغت الحكومة الأردنية ممثلةً بوزارة الدولة لشؤون الإعلام والإتصال مكتب فضائية "برس تي في" الإيرانية في العاصمة الأردنية أنه لن يمنح لها الترخيص مجدداً لمزاولة النشاط الإعلامي على الأراضي الأردنية من دون إبداء أي أسباب, خصوصًا أن الفضائية الإيرانية كانت قد أبلغت قبل نحو شهرين بضرورة تصويب أوضاعها فورًا وفقًا لقانون وتعليمات المكاتب التلفزيونية في عمان, الأمر الذي امتلثت له الفضائية الإيرانية بالتقدم بأوراق جديدة وطلب الترخيص وتجديد الأوراق الثبوتية
وذكر موقع "ايلاف" الالكتروني على شبكة الانترنت, امس, أن القرار الحكومي الأردني, الذي لم يعلن عنه رسميا بعد, سيشمل في القريب العاجل أيضًا مكتب فضائية إيرانية أخرى هي "العالم" التي طلب منها أيضا قبل نحو شهرين عدم ممارسة النشاط الإعلامي على الأراضي الأردنية من دون الحصول على رخصة جديدة وتصويب أوضاعها, الأمر الذي شرعت به الفضائية الإيرانية عبر التقدم بأوراق جديدة لاعتمادها من قبل الحكومة الأردنية, وسط ترجيحات بأن تلقى فضائية "العالم" المصير نفسه الذي لقيته فضائية "برس تي في
وأكدت مصادر متابعة أن الحكومة الأردنية لن تتراجع عن القرار الصادر ضد وسائل إعلام إيرانية, في ظل تفسيرات أن عمان لا تخشى خطوة إيرانية مماثلة على اعتبار أنه لا توجد وسائل إعلامية أردنية تطلب تواجدًا أو تراخيص على الأراضي الايرانية, في ظل واقع متوتر جدا يخيم على العلاقات الأردنية - الإيرانية منذ سنوات عدة بسبب التنافر الشديد في المواقف الأردنية والإيرانية حيال القضايا المثارة في المنطقة
ووفقًا لأسباب لا تقولها الحكومة علنًا, فإن السلطات الأردنية مستاءة جدا من التغطية المنحازة وغير الأمينة للقضايا الأردنية بما لا ينسجم مع المصالح الأردنية العليا, إذ تظهر غالبية تغطيات الفضائيات الايرانية بأنها مشككة بشأن الحراك السياسي للأردن في المنطقة, كما أن تلك الفضائيات لا تقول الحقيقة بشأن ما يدور في الأردن من أزمات سياسية أو اقتصادية أو حتى اجتماعية, كما أن الأمر يبدو مقصودًا تمامًا, الأمر الذي يدخل في باب الأمن القومي الأردني, خشية أن تتحرك تلك الفضائيات في مرحلة لاحقة باتجاه ما هو أسوأ