من جعل ايران فحل في المنطقة؟

بعد غزو العراق في عام 2003، كثر الحديث عن ايران، وعن انها تتدخل و تعمل الغلاغل في المنطقة، وانكشفت نواياها و انيابها وانكشف عدائها التاريخي للامة العربية بعد ما كانت متخبية خلف ساتر الاسلام و خلف شعاراتها الرنانة بالدفاع عن الإسلام وأنها الحامي الاول عن الامتين العربية و الاسلامية و هي الداعمة  لقضية فلسطين.

ايران كشفت عن نفسها و لن تستطيع ان تخبيء او تتستر على جرائمها التي اصبحت واضحة بوضوح الشمس، والتي ارتكبتها ومازالت ترتكبها، و نواياها السوداء التوسعية الطائفية في العراق التي راح ضحيتها الاطفال و النساء و الشيوخ، وهي لم تفرق بين احد وغيره في قتلها للانسان العربي.

وكثر الحديث عن جرائم ايران بعد ما شاهد العالم باسره ما فعلته ايران في المنطقة العربية من تمزق و ارهاب وتفرق بين دولة و اخرى،  لكن كل هذه الاحداث و الجرائم الشنعاء و استباحة الدم العربي في الأحواز المحتلة و في العراق و اليمن و لبنان و فلسطين...، سبق وحذروا منها الأحوازييين قبل اكثر من 17 عام، ومنذ خروج طلائع السياسيين احوازيين الفارين من القهر والمشنقة الفارسية الى خارج الوطن المحتل، وكشفوا المخطط الايراني و توسعه، لكن و للاسف الشديد ما كنا لا نتمناه  قد حصل على ارض الواقع بعد الإهمال لما قاله الأحوازيين وحذروا منه كثيرا.

هنا اسئلة تطرح نفسها ان صح التعبير، ماذا جعل ايران ان تجروء و تقوم بمثل هذه الجرائم و التطاولات على دول الخليج العربي؟ الم يخطر على بال اشقائنا العرب من صنع من ايران بعبعا و فحلا في منظقة الخليج العربي خصوصا و العالم العربي عموما؟ الم يحن الوقت بعد كل تخريب ايران حتى الآن، حتى تضع الدول العربية متحدة حدا لكل هذه التجاوزات؟ ام انهم مازالوا ينتظرون تجاوزات و احتلالات جديدة من قبل ايران حتى يقدموا على شيء؟

عندما احتلت ايران الأحواز، الأحوازيين و التاريخ يقولان ان العالم العربي لم  يكن مستقرا و لم يكن للدول العربية استقلال السياسي ومعظم الدول العربية كانت تحت رحمة الاستعمار و بعضها كانت في مرحلة التكوين أو تاسيس دولها، و كانت منشغلة في امورها الداخلية، و هذا ما ادا الى عدم طرح القضية الأحوازية و المطالبة بها، طيب، لكن ماذا عن الان؟  الم يحن الوقت بعد بمطالبة الاحواز كبداية لتصحيح الموقف العربي من ايران؟

هذه اسئلة برأيي تدور في اذهان كل متابع ، وكل من يهمه امر امته العربية، و انا سوف اجيب و اتمنا ان تكون اجابتي قد اصابت، و هي:

ان السكوت عن الحق العربي وعن احتلال الأرض العربية حتى لو كان شبرا واحدا من الارض التي لا تصلح لاي شيء امرا مرفوضا، فما بالكم ان الأحواز يسكنها اكثر من ثمانية ملائين عربي و فيها الثروات النفطية و الزراعة و غير ذلك، وان الصمت عن احتلال الأحواز العربية التي هي جزء لا تتجزأ من الوطن العربي محتل منذ عام 1925 و اهمال اهم قضية و حتى محاولة نسيانها للاسف الشديد من قبل اشقائنا، هذا الصمت اللا مبرر وهذا الإهمال هو الذي تسبب باحتلال الجزر الامارتية الثلاث و تليها احتلال العراق و احتلال لبنان و شق فلسطين الى دولتين أي شق الصف الفلسطيني و ارضه، حرب الحوثيين بالوكالة و دخولهم الى المملكة العربية السعودية و استشهاد عدد من الجنود السعوديين، لا بل وابعد من ذلك، ايران استطاعت ان تصل الى المغرب و الجزائر و السودان و آخر حدث هو اكتشاف خلاياها التخريبية التجسسية في الكويت و يمكن ان تكون خلاياها الإرهابية موجودة في كل بلد عربي، وليس في الكويت الشقيق فقط.

اشقائنا العرب سكوتكم هذا اتجاه احتلال ارضكم العربية الأحوازية من قبل ايران و عدم المطالبة باسترجاع الاحواز الى حاضنته العربية هو الذي سمح لإيران ان تمتلك قوة التخريب بثروة الأحواز العربية، حيث انكم لا تستطيعون اليوم استرجاع  شيء،لا بل والخليج العربي كله اصبح مهددا الان، و انتم خير شاهدا على تجاوزات ايران المتكررة اتجاه الشقيقة البحرين العربية، وعلىجرائم ايران في العراق و دخولها المملكة العربية السعودية واستشهاد عدد من جنودها و هي تسعى جاهدة لتضعيف الدول العربية و تمزقها، والدول العربية غير قادرة لاسترجاع أي شيء.  واذا بقيت الامور على حالها، سوف ترون المزيد والمزيد و تجاوزات غير المتوقعة. نحن الأحوازيين لا نطلب منكم ان تقيموا حرب ضد ايران، بل ما نقصده ان المطالبة بالحق و مساندة شعبكم و حركته التحررية دون خجل او خوف، وانتم تأكدتم ان الاحوازيين هم القادرين وهم على اتم الاستعداد لإيقاف ايران عند حدها،وهم يمدون يد العون طالبين منكم الوقفة و النخوة العربية الاصيلة.الحركة التحررية الأحوازية لها علاقات و تنسيق و ثيق مع حركات التحرر التابعة للشعوب الرازحة تحت الاحتلال الايراني البغيض، هذا هو الخلاص من هذا التهديد وهذا ما يخلصكم الى ابد الابدين من خطر ايران وامن الخليج العربي يتأمن باسترجاع الأحواز لحاضنته العربية، هذا هو الامان للخليج و الوطن العربي باسره، ولا خوف بعد ذلك، هذا هو الحل الوحيد للخلاص من الارهاب و الحروب في المنطقة.

وهناك كلام حول ايران واسرائيل، فايران هي التي لا تريد استقلال فلسطين، لان ايران مستفيدة بشعاراتها الرنانة وهي تدغدق مشاعر العرب و مفكريه، واذا استقلت فلسطين، فيبقى تدخل ايران في الدول العربية فقط، ولا احد يقف او يؤيد ذلك، وهي اليوم بشعاراتها تخدم اسرائيل وتخدم  نفسها من اجل بقائها و اضعاف العرب اكثر فاكثر حتى ان تصل الى غاياتها، و حتى تصبح دولة قوية لا رادع لها في المنطقة، و تتمكن من بناء امبراطوريتها الفارسية التي تحلم بها.

الصمت العربي هذا اذا استمر فسوف تحقق ايران ما تريده و في حينها قد يكون الأوان فات و خلايا التجسس التي انكشف امرها في الخليج العربي هي خير دليل، و هذا ما يؤكد نوايا و اطماع ايران،

وهل سئل احدا نفسه، لماذا لا تقوم ايران بعمل التجسس و الدمار و القتل و الضرر باسرائيل مثل ما الحقت بالامة العربية؟ ولماذا لا تفعل ذلك مع امريكا؟ التي تعتبرها ايران الشيطان الأكبر ودولة استكبار؟ هل من قتل من الابرياء في العراق و اليمن و لبنان و فلسطين هولاء جنود اسرائيليين و امركيين!؟.

حميد شايع الأحوازي

‏20‏/05‏/2010