الفصائل الفلسطينية تجتمع في مسيرات موّحدة لإحياء "ذكرى النكبة

 

غزة

أحيا الفلسطينيون، السبت 15-5-2010، الذكرى الثانية والستين للنكبة، بتظاهرة مركزية وسلسلة فعاليات في غزة نظمتها الفصائل الفلسطينية مجتمعة، بما فيها حركتا فتح وحماس، وذلك في ذكرى تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين من بلداتهم في 1948

وانطلقت تظاهرة بمشاركة عدة آلاف من أمام مقر المجلس التشريعي في مدينة غزة باتجاه مقر الأمم المتحدة في المدينة، حيث سلم ممثلو كافة الفصائل، في محاولة لإظهار وحدتها، رسالة موجهة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تؤكد على "حق العودة

وقال القيادي البارز في حركة "فتح" زكريا الأغا إن المذكرة "تطالب الأمين العام للأمم المتحدة بالتحرك لرفع الظلم عن الشعب الفلسطيني المشرد.. وأكدنا حقنا في العودة وتقرير المصير وإقامة دولتنا وعاصمتها القدس

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده مع ممثلي الفصائل أمام مقر الأمم المتحدة "توحدنا في فعاليات إحياء النكبة طريقنا لإنهاء الانقسام وهي سلاحنا الوحيد في مواجهة التحديات واستعادة أرضنا

العلم الفلسطيني يتقدم المسيرات
العلم الفلسطيني يتقدم المسيرات

من جهته، شدد إسماعيل رضوان القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على أن "حق العودة مقدس ولا يملك أحد أن يتنازل عنه"، مؤكداً أن عودة اللاجئين "لا يمكن أن تتحقق بالمفاوضات بل بالمقاومة، لأن عدونا لا يعرف إلا لغة القوة. وأشار القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" محمد الهندي، في نفس المؤتمر الصحفي، إلى أنه "ليس لدينا وهم أن اسرائيل ستلتزم بقرارات الأمم المتحدة، لكن نعول على وحدة شعبنا والتمسك بخيار المقاومة حتى نعيد فلسطين
 
وقام قادة الفصائل وبينهم الأغا ورضوان بتشبيك الأيادي ورفعها إلى الأعلى وهم يرددون "الوحدة الوحدة". بينما رفع المتظاهرون لافتات كبيرة كتب عليها "حتماً سنعود" و"العودة حق مقدس لا يمكن التنازل عنه". و ردد المتظاهرون هتافات تؤكد على حق العودة ومنها "لا لا للتوطين.. وحدة وطنية بدنا دولة وهوية" و"نرفض مشاريع التوطين.. 194 قرار العودة مطلب كل اللاجئين

طرق خاصة

وأحيا الفلسطينيون في مناطق مختلفة من الأراضي الفلسطينية هذه الذكرى وبعضهم على طريقته الخاصة، مثل ناصر فليفل البالغ 39 عاماً وتتحدر عائلته من بئر السبع والذي أعد لوحة كاريكاتورية للنكبة. وتضمنت اللوحة التي رسمها فليفل ثلاث صور لجرافة إسرائيلية تقوم بتجريف بساتين من أشجار الزيتون في غزة وصبية يقومون بتقطيع بقايا الزيتون المجرف، وصورة ثالثة لمفتاح ومقلاع وقبة الصخرة وكنيسة القيامة. ويروي فليفل أنه تسلم المفتاح من والده الذي كان يحتفظ به من جده، وقال"سأورثه إلى أولادي إلى حين العودة". ويضيف "زرت مع أبي عام 1999 بيتناً في بئر السبع وقد حولوه إلى كنيس يهودي ولا تزال حديقة المنزل المزروعة بأشجار الزيتون وقلت لإسرائيليين إننا راجعون مهما طال الزمن وسأسكن في نفس بيت جدي وأبي

ورفع سمير أبو مدللة، المحاضر في جامعة الأزهر يحمل مفتاحاً خشبياً كبيراً كتب عليه "عائدون
لكن فهمي كنعان وهو من سكان بيت لحم وأبعدته إسرائيل قبل ست سنوات إلى غزة، يرى أنه يمر في نكبة جديدة بإبعاده عن عائلته "رغم أننا في نفس الوطن". ويضيف كنعان "إحياؤنا لذكرى النكبة هذا العام رسالة للوحدة الوطنية..

لن ننسى حق العودة