|
النضال الأحوازي، الإستراتيجية و التكتيكات الحياة تحمل الكثير من المعاني و المفاهيم عندما يكون للإنسان فيها أهداف و يسعى لتحقيقها و تفقد هذه الحياة معانيها و يعيشها الإنسان عبثا عندما يفتقد لهذه الأهداف. و هكذا يفقد النضال ورغم غاياته النبيلة معناه أو بالأحرى لا يسمى نضالا عندما لا يحدد أصحاب الفعل فيه (المناضلون) أهدافهم و لا يعملوا من أجل تحقيقها. و هذه الأهداف سياسيا تقسم إلى أهداف إستراتيجية أي الأهداف النهائية و بعيدة المدى التي توضع الإستراتيجية لتحقيقها، و أهداف تكتيكية مرحلية توضع لسير الإستراتيجيات بطريقة أفضل و لتقييمها من خلال نتائج هذه الأهداف. و يمكن فًهم الإستراتيجية، كمجموعة تكتيكات أي مجموعة خطط و برامج مرحلية و مناورات توضع و تمارس في سبيل تنفيذ الإستراتيجية و تحقيق هدفها النهائي. لذلك نجد الأنظمة و التنظيمات و المؤسسات.. قد دأبت و باستمرار حتى تضع لنفسها إستراتيجيات أي الخطوط العريضة و البرامج العامة من أجل الوصول إلى غاياتها. و خلال هذه الإستراتيجيات تستخدم تكتيكات مختلفة قد تتغير و تتبدل بين فترة و أخرى حسب الظروف والمعطيات و لكن مع الحفاظ على الإستراتيجيات و أهدافها النهائية. و كلما كانت أكثر تمسكا بالخطط الإستراتيجية و أكثر التزاما بتوظيف التكتيكات في خدمتها، تجنبت و تلافت الكثير من المشاكل و التضحيات الباهظة في طريقها النضالي و السياسي. و كان العكس صحيحا أي إذا لم تحدد أهدافها الإستراتيجية أو لم توظف التكتيكات لخدمة الخطط الإستراتيجية و أهدفها. إن القضية الأحوازية متمثلة بدرجة أساسية بواسطة تنظيماتها و مؤسساتها و مرتبطة بها ارتباطا عضويا و خاضعة لفعلها و عملها النضالي و السياسي مباشرة، و المحللون السياسيون يرون إن العمل (النضالي و السياسي) الأحوازي يمكن له تلافي و تخطي الكثير من المعوقات و العراقيل إذا تمسكت التنظيمات ببعض النقاط الأساسية و الجوهرية و يكون العكس ساريا اذا لم تلتزم بهذه النقاط، و يمكن اختصارها ب …. 1 - رسم إستراتيجية واضحة المعالم و واقعية و قابلة للتطبيق و الابتعاد عن سياسة الضبابية و الغموض 2 - التحرك من خلال الإستراتيجية و تبني أهداف بعينها و العمل على تحقيقها 3- وضع التكتيكات و الأهداف المرحلية في خدمة الإستراتيجية و هدفها النهائي (تحرير القطر العربي الأحوازي) 4- الابتعاد عن سياسية إعطاء التكتيكات و أهدافها أهتماما أكثر من الأهتمام الممنوح للإستراتيجية و هدفها. باعتبار إن التنظيمات الأحوازية هي الممثل الرئيسي للقضية و هي صاحبة القرارات العملية و الفعلية و مواقفها و عملها هو الفيصل النهائي في تعرض القضية الأحوازية للتشويه و الإساءة في العقل الجماعي الأحوازي و العربي و وضعها في مأزق، أو صقلها من شوائب و رسوبات الاحتلال الفارسي و تصحيح الأخطاء و إعادة بناء الأسس المعوجّة فيها من جديد. فبكل تأكيد هذه التنظيمات هي التي تتحمل القسم الأكبر من المسؤولية أمام الشعب العربي الأحوازي و أمته العربية، تجاه أي إساءة و تشويه تتعرض له القضية الأحوازية ، أيضا يحسب لها أي عمل طيب ومؤثر تقوم به لصالح قضيتها. أخيرا بات من الضروري أن تتبنى هذه التنظيمات أهدافا إستراتيجية واضحة و تعلنها للشعب العربي الأحوازي و تبتعد عن سياسة الضبابية و الغموض في المواقف و الأهداف حتى تساهم في الحفاظ على جوهر القضية الأحوازية من مخاطر التأويل و التفسير والانزلاق في المتاهات. إبراهيــم مهــدي ألفاخــر- كاتب أحوازي
|