|
تمر حركة التحرر الاحوازية الان بمرحلة مهمة في نضالها، كونها اصبحت مكشوفة الظهر باحتلال العراق، وكل التضحيات الجسام التى قدمها شعبنا لم تصل بعد الى تحقيق آماله في الانتصار لحقوقه الوطنية، وذلك لعوامل عديدة منها ذاتي متمثل في الضعف السياسي والعسكري والتاثير الشعبي على قدر التضحيات التى سجلها ابطال الاحواز، كما ان العوامل الموضوعية بعد انهيار العراق واحتلالة افقدنا نصير اقليمي وعربي ومحوري مهم، لذا علينا الان الالتفاف على انفسنا بخلق ثقه بين فصائلنا المقاومه وخلق قنوات للثاثير على الراي الشعبي الاحوازي في الداخل عبر خلق اطار وطني شامل يعترف بالتنوع السياسي والتنطيمي بين فصائلنا بالاتفاق على برنامج الحد الادني وحل التناقضات بالحوار الاحوازي الذي لايستثني احد، وهذا لايتأتي الا عبر مرجعات نقديه لتجربة المقاومة الاحوازيه ودراسة المستجدات الاقليميه والدوليه.
فاذا نظرنا الى جوهر احتلال العراق انتهي به على ملحق بالدولة الفارسيه بتدمير الدوله المحوريه العربية في التاريخ والاقتصاد والجغرافيا السياسيه، ليس ذلك فحسب بل فان تداعيات هذا الاحتلال تراها اليوم فيما يدور في منطقه الشام، حيث تدور الدائرة باستهداف سوريا وربطها بالنفوذ التركي الاطلسي كما هو الحال في ليبيا، مما يعني ان الامه العربية اصبحت تقسم حسب النفوذ لصالح الهيمنة الامريكية الاسرائيلة الفارسية وليس كما يتصور البعض ان الامر هو مجرد مطالب ديمقراطية، ويمكن القول ان الوضع الحالي العربي يعتبر (حمّالْ أوجُه) حيث فيه معاناة الشعب العربي من أنظمة الاستبداد والدكتاتورية وضعفها في الدفاع عن مصالح الامة وتهميش هذه الشعوب في قضاياها المصيرية في فلسطين والاحواز وباقي اجزاء الوطن العربي المحتلة وفي حاجياتها اليومية في العيش الكريم، ولكن كل هذا لايمكن ان ينسينا مخططات القوى المعادية للامة العربية المتمثلة في الكيان الصهيوني الفارسي الامريكي والطغيان المحلي المتمثل في انظمة القمع العربية.
لذلك علينا كأحوازيين ان لا نقسِّم المقاومة الاحوازية على نحو يفتقر للعلمية والتقييم المنطقي والموضوعي ناتج عن الاهواء والميول التنظمية او الحزبية والتى يمكن ان تكون مبررة في بعض المراحل، ولكن لا يمكن قبول ذلك عندما يكون هدفها الانحدار بالقضية الاحوازية الاساسية الى منحدر لايخدم القضية بل العكس هو الصحيح تشتيت المشتت وتقسيم المقسم على ميول وتصورات لاتمت للواقع الاحوازي بشئ في حين نرى اننا بحاجة الى خطاب وطني فاعل ينسجم مع متطلباب المرحلة ومقتضياتها على ضوء الاحداث والمستجدات الحادثة على الساحة الدولية والاقليمية فحواه خطاب وحدوي ولملمة ما هو مشتت ومجزأ من اجل العمل النضالي التحرري الذي يصب في مصلحة القضيه برمتها على كافة الاصعدة والمجالات التي تجعل من كل الفصائل الاحوازية جسداً واحداً في مواجهة التحديات والمتغيرات او المستجدات التى تطرأ على الساحتين الدولية والاقليمية، وتكون هناك رؤية واضحة المعالم والاهداف ولا تشوبها الضبابية بين الفصائل الاحوازية وتؤسس على اساس الفعل الوطني الفاعل والمجدي والمثمر على الساحتين الدولية والاقليمية وانعكاسه سلبا على الجانب الايراني وايجابا على الساحة الاحوازية، على ان تكون ثوابتنا الوطنية في سلم اولوياتنا ونتجاوز كل خلافاتنا واختلافاتنا ولو مرحليا -وان كانت تلك الاختلافات مجرد وجهات نظر بين بعض الفصائل الاحوازية- ونبتعد عن ما يبعدنا عن واجبنا المقدس ألا وهو النضال من اجل الاهداف السامية التي نذرنا أنفسنا وأروحنا وأبناءنا من اجلها ولنكون اولئك الرجال الذين يؤثرون على انفسهم، وذلك من خلال نكران الذات والابتعاد عن الانانيه المقيته التي لاسمح الله يصاب بها الانسان وينحرف عن جادة الصواب، وان شاء الله مادمنا نحمل مبادئ وقيم المناضلين الاحرار سوف نتجاوز كل العقبات والخلافات الاصطلاحية من اجل قيمنا ومبادئنا الواعية من اجل تحرير الاحواز وكسر قيد الاحتلال الفارسي الغاصب الذي يعبث على ارض الامة وارض الاجداد العظام.
وهذا العمل لا يتم الامن خلال الاهداف والمفاهيم الوطنية الصحيحة التي ترتكزعلى الوعي الوطني الفاعل الذي يحتم علينا الخوض فيه والعمل عليه كاساس متين للعمل الوحدوي النضالي المجدي وانعكاسه على الساحة الاحوازية، وليس من خلال الخطابات النارية والاتهامات المقيتة لبعضنا البعض هذا (فاعل وذاك غير فاعل) و(هذا وطني وذاك لا يعرف الوطنية ومعناها والعمل الفاعل) ولا يميز بين تلك المفاهيم على اساس مغلوط، وهذا لايمت للوعي الوطني الذي يخدم قضيتنا والذي يتحدث عنه الكثير من اصحاب الراي والاقلام التى تبحث في الشأن الاحوازي من اجل ترسيخ ما يجب ترسيخه بين الفصائل على الساحة الاحوازية والاهم من ذلك يجب على جميع الفصائل الاحوازية ان تتحلى بالتواضع والموضوعية وترك كل ما يبعدهم عن قيمهم واهدافهم في مواجهة المحتل، لذلك يجب ان نسخر كل طاقاتنا وجهودنا في كافة المجالات من اجل قضيتنا واهدفنا المنشوده ونكف عن المهاترات والخطابات التي لاتصب الا في منفعة المتربصين بنا.
فلنتذكر اخوتي ابناء الاحواز اننا قبل ان ننخرط في المجال السياسي النضالي كانت تجمعنا الكثير من القيم والاعراف المجتمعية التي نشأنا عليها وهى اعراف وقيم عربية اصيلة، لذك ندعو جميع الفصائل الاحوازية العمل على ماهو مهم واجب العمل عليه:
1- تكوين اطار سياسي احوازي من كافة الفصائل
2- فتح قناة فضائية احوازية مشتركة لجميع الفصائل الاحوازية من خلال التموين الذاتي وتطرح فيها كل الاراء والتوجهات لجميع الفصائل
3- فتح مركز ثقافي احوازي تشارك فيه جميع الفصائل الاحوازية
4- فتح موقع الإكتروني احوازي ايضا لجميع الفصائل الاحوازية
5- خلق اراده سياسية ناضجة على تكوين ائتلاف سياسي من النخبة اليساسية المتمثلة من جميع الفصائل الاحوازية حتي تكون مهمة تلك النخبة التحاور مع جميع الاطراف المؤثرة على الساحتين الدولية والاقلمية، وخلق جو سياسي واعلامي مؤيد ومساند لقضيتنا المشروعة في كفاحنا ضد المحتل الايراني، وطرح قضيتنا بكل قوة وارادة واصرار امام الرأى العالمي على الساحة الدولية وجميع المنظمات الحقوقية الدولية التى تؤمن في حق تقرير المصير للشعوب المحتلة، وعندما تهيئ جميع تلك المعطيات التى ذكرناها سوف نكون قد انجزنا ما هو مهم كمرحلة اولى في طرح القضيه الاحوازية على الساحة الدولية بقوة وبارادة احوازية خالصة، وهذا يتحقق اذا اصدقنا القول والنية وتأثرنا بكل ماهو فاعل واستحضرنا كل القيم النضالية التي ترتكز على الوعي الوطني الذي ينطلق من منطلق يدا بيد لتحرير الوطن حتى نكون قد حققنا ما يربو اليه كل المناضلين الشرفاء من ابناء امتنا وشعبنا الاحوازي.
وبشرالصابرين |